نجيب الدين السمرقندي
285
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثالث : في داء الفيل « 1 » ] هو زيادة في القدم والساق على نحو ما يعرض في عروق الدوالى فتغلظ القدم والساق غلظة فيليّه أي : شبيهة برجل الفيل في العظم والاستدارة « 2 » وعدم الاحصار وامتلاء أخمص القدم بحيث لا يحوى عند مس الأرض ولذلك سمى به . وقيل : إنما سمى به لأنه يعرض كثيرا بالفيل بحيث لا يقدر على النهوض . وسببه : إما دم غليظ أسود محترق ينصبّ إلى القدم . وعلامته : أن تكون معه حرارة في الملمس لحدّة المادة وحرارتها وكمودة في اللون وشئ من التفجير ؛ لأن المادة لخبثها ورداءتها وشدة حدّتها وتعفّنها لشدة الحرارة الحادّثة من حركة الرجل ، يحدث فيه تشقّقا وتآكلا وقروحا سرطانية . وعلاجه : فصد الباسليق من اليد المقابلة لتلك الرجل في الابتداء قبل الاستحكام « 3 » والتقرح ، وهو إذا استحكم أذهب حس العضو لأنه لفرط صلابته يسدّ مجارى الروح فان كثيرا من الأعضاء إذا صلبت بضرب من الأعمال بطل حسها كأسفل العقب واستفراغ السوداء مرة بعد أخرى بطبيخ الأفتيمون أو بماء الجبن دون المسهلات القوية الحادّة ثم بعد تنقية البدن والأمن من تجلب المواد إلى الرجل فصد مابض الركبة وحجامة الساق لتستفرغ المادة من نفس العضو العليل
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Elephantiasis . ( 2 ) . [ خ . ل : الاستواء ] . ( 3 ) . انما قال كذلك لأن الغرض من الفصد إمالة المادة إلى الجهة المخالفة وبعده لا يفيد لكونها متشبثة في جرم اللحم .